محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
418
المجموع اللفيف
عشر ديات ، فقال محمد : عليّ دية ، فقال عتّاب : الباقي عليّ ، فقال محمد : نعم العون اليسار على المروءة [ 1 ] . [ بين البائع والشاري ] وقال رجل لرجل : بكم تبيع الشاة ؟ قال : أخذتها بستة ، وهي خير من سبعة ، وقد أعطيت بها ثمانية ، فان كانت من حاجتك بتسعة فزن عشرة . وقالت الحضرمية لزوجها وتجرّدت له : هل ترى في خلق الرحمن من تفاوت ؟ قال : أرى فطورا . [ رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري ] علي بن محمد عن عمر بن مجاشع ، أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري : « أما بعد ، فانّ للناس نفرة عن سلطانهم ، فأعوذ بالله أن تدركني وإيّاك عمياء مجهولة [ وضغائن محمولة ] [ 2 ] ، وأهواء متبعة ، ودنيا مؤثرة ، فأقم الحدود [ 155 ظ ] ولو ساعة من نهار ، وإذا عرض لك أمران ، أحدهما لله والآخر للدنيا ، فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا ، فانّ الدنيا تنفد والآخرة تبقى ، وكونوا من خشية اللّه على وجل ، وعد مرضى المسلمين واشهد جنائزهم ، [ وافتح بابك ، وباشر أمرهم بنفسك ، فإنما أنت رجل منهم ] غير أنّ اللّه جعلك أثقلهم حملا ، وقد بلغ أمير المؤمنين أنه فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركوبك ، ليس للمسلمين مثلها ، فإياك يا عبد اللّه أن تكون بمنزلة البهيمة التي مرّت بواد خصيب ، فلم يكن لها همّة إلا السّمن ، وإنّما حتفها في السّمن ، واعلم أنّ العامل [ 3 ] إذا زاغ زاغت رعيته » .
--> [ 1 ] البيان والتبيين 2 / 392 : ( نعم العون على المروءة اليسار ) . [ 2 ] الزيادة من البيان والتبيين 2 / 293 ، والرسالة فيه أطول من هذا . [ 3 ] في الأصل : ( العالم ) وهو تحريف . وفي البيان والتبيين 2 / 293 : ( واعلم أن للعامل مردا إلى الله ، فإذا زاغ العامل زاغت رعيته ، وإنّ أشقى الناس من شقيت به رعيته ، والسلام ) .